الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

261

الطفل بين الوراثة والتربية

غير المعقول ، والخجل المفرط الناشئ من ضعف النفس والضعة فهو مذموم عنده . لقد أوصى الرسول الأعظم ( ص ) المسلمين بوصايا كثيرة منعاً من نشوء عقدة الحقارة فيهم . ورسم لهم الخطوط العريضة للحياة الصالحة السعيدة بفضل تعاليمه القانونية والخلقية . وفي ذلك كله وقاية عن ظهور هذا الداء الاجتماعي . في نهاية المحاضرة أذكر لكم بعض الموارد التي لا يستحسن فيها الحياء حيث صرح الإسلام بالمنع منه فيها . من ذلك قوله تعالى : ( والله لا يستحي من الحق ) ( 1 ) والرجال المؤمنون يتبعون أوامر الله عز وجل ويقولون الحق بكل صراحة وصرامة ويصرّون عليه دون حياء أو خوف . إن الرجال المؤمنين لا يخافون لومة لائم في طريق الحق والواقع . . . ولذلك فقد وصفهم الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال : « يجاهدون في سبيل الله ، ولا يخافون لومة لائم » ( 2 ) . والرجال المؤمنون لا يستحون أن يتعلموا ويتزودوا بالمعرفة في أي سن كانوا ، ففي الحديث : « ولا يستحين أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه » ( 3 ) . والرجال المؤمنون لا يستحون أن يعترفوا بجهلهم إذا بجهلهم إذا سئلوا عن شيء وكان يجهلونه ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ولا يستحين أحد منكم إذا سئل عمّا لا يعلم ، أن يقول : لا أعلم » ( 4 ) . لقد حذر الأئمة عليهم السلام المسلمين من الخجل والحياء في كثير من

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة المائدة / 54 . ( 3 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 113 . ( 4 ) نفس المصدر .